عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 52

خريدة القصر وجريدة العصر

من ابن خلكان وأضرابه إلى بروكلمان « 1 » وجرجي زيدان « 2 » ومحمد كرد علي « 3 » والدكتور شوقي ضيف « 4 » ، جلّيته على قدر ما استطعت من بذل الجهد في استقصاء التواريخ العامة واستقراء الحوادث ، وأودعته هذا التعريف الجامع لأهم جوانب سيرته . * * * وفاته : أما وفاته ، فقد اتفقت كلمة مترجميه ، القريبين من عصره والبعيدين منه ، على أنها كانت بدمشق يوم الاثنين مستهلّ شهر رمضان سنة 597 « 5 » ه ، لم يخالفهم في ذلك الا المستشرق الألماني بروكلمان Brockelmann في كتابه تأريخ الأدب العربي Geschichte der Arabischen Litteratur وملحقه ، على أنه اضطرب كلامه فجعل وفاته في الخامس عشر من شهر رمضان من السنة المذكورة تارة « 6 » ، وفي الخامس منه تارة أخرى « 7 » ، وكلاهما لم يقل به قائل قبله ولا بعده . ودفن - رحمه اللّه - في مقابر الصوفية « 8 » بالشرف القبليّ « 9 » عند المنيبع على الجادّة « 10 » .

--> ( 1 ) Geschichte der Arabischen Litteratur ( 1 / 314 ) . ( 2 ) تأريخ آداب اللغة العربية ( 3 / 61 ) . ( 3 ) كنوز الأجداد ( ص 316 ) ، مطبعة الترقي بدمشق ، 1370 - 1950 . ( 4 ) مقدمته لقسم شعراء مصر من « خريدة القصر » ص ( ل ) . ( 5 ) ووقع في كشف الظنون ( 1 / 702 ) ، استنبول ، طبعة وكالة المعارف : ( 557 ) ، وهو خطأ ظاهر . ( 6 ) Geschichte der Arabischen Litteratur ( 1 / 314 ) . ( 7 ) الملحق ( 1 / 548 ) . ( 8 ) قال الأستاذ محب الدين الخطيب في تعليقاته على كتاب نزهة الأنام في محاسن الشام ( ص 379 ) : « مقابر الصوفية هي الواقعة الآن في حديقة مستشفى دمشق على نهر بانياس عند محطة البرامكة غربي دمشق » . ( 9 ) الروضتين ( 2 / 245 ) . ( 10 ) مرآة الزمان ( 8 / 505 ) ، والنجوم الزاهرة ( 6 / 178 ) . والمنيبع - كما في نزهة الأنام - محلة وسويقة وحمام وأقوان ، وبها المدرسة الخاتونية - وهي من أعاجيب الدهر - يمر بصحتها نهر بالياس ، ونهر القنوات على بابها - وهذه المحلة من محاسن دمشق .